العلامة الحلي

486

نهاية الوصول الى علم الأصول

وفيه نظر ، لأنّ تحصيل الحاصل إنّما يلزم لو لم يفد التأكيد ، أمّا على تقدير إفادته فلا ، كما في المعرّف . وما تمنع العادة من تكرّره ، فإنّ الثاني يفيد ما أفاده الأوّل إجماعا . وفائدة التأسيس وإن كانت أولى ، إلّا أنّ أصالة براءة الذّمّة واستصحاب حال العدم راجح على ضدّهما . نعم الاحتياط يقتضي التغاير ، لاحتمال أن يكون للوجوب في نفس الأمر وفي تركه محذور فوات المقصود من الواجب ، وتحصيل مقصود التأكيد ، ومعلوم أنّ تفويت مقصود التأكيد وتحصيل مقصود الواجب أولى . وإن كان هناك عطف ، فإن خلا عن التعريف تغايرا ، لامتناع عطف الشيء على نفسه ، مثل : « صلّ ركعتين » « وصلّ ركعتين » وإن عرّف الثاني مثل « صلّ ركعتين » « وصلّ الرّكعتين » توقّف أبو الحسين « 1 » إذ يمكن حمله على تلك الصلاة باعتبار التعريف ، وعلى غيرها باعتبار العطف ، ولا أولويّة . وقيل « 2 » : الثاني أولى ، إذ لام الجنس قد تكون لتعريف الماهيّة ، كما تكون لتعريف المعهود السابق ، ومع إرادة العهد يمكن أن يكون المعهود هو الصّلاة الّتي تناولها الأمر الأوّل ، أو غيرها ممّا تقدّم ، فيبقى العطف سليما عن المعارض « 3 » .

--> ( 1 ) . المعتمد : 1 / 163 . ( 2 ) . القائل هو الفخر الرّازي . ( 3 ) . المحصول : 1 / 271 - 272 .